مؤسسة آل البيت ( ع )
160
مجلة تراثنا
أحاديث الشيعة ليس فيها إسناد بل كلها أو أغلبها من المرسل ! وإذا عدنا إلى تعريف المرسل عندهم فإنا نجده على جميع قواعدهم المحررة لا يكون مرسلا إلا بإسقاط الواسطة مع جهالة حالها ، أما لو عرف المحذوف من الإسناد باسمه ووصفه وحاله ، فلا يكون حينئذ من المرسل باتفاقهم أجمع ، وأحاديث أهل البيت ( عليه السلام ) التي لم ترفع إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كلها من هذا النوع الذي عرف فيه المحذوف ، وقد ورد عنهم ( عليهم السلام ) التصريح متواترا بأن كل حديثهم إنما هو عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بتوسط آبائهم ( عليهم السلام ) ، وقد أورد السيد البروجردي ( قدس سره ) الكثير من تلك التصريحات ونظائرها ( 1 ) . ونكتفي بهذا القدر لنعود إلى ما ذكرناه آنفا من ضرورة البحث في مراسيل الشيخ الصدوق في كتابه الشهير من لا يحضره الفقيه ، فنقول : مراسيل الصدوق في كتاب " من لا يحضره الفقيه " يعد كتاب من لا يحضره الفقيه للشيخ محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي ( رضي الله عنه ) المشتهر بالصدوق ( ت 381 ه ) ثاني أصولنا الحديثية الأربعة المعروفة وهي الكافي ، من لا يحضره الفقيه ، التهذيب ، والاستبصار . وقد يعبر عن كتاب الصدوق ب : الفقيه اختصارا ، وقد صنفه بناء على طلب الشريف نعمة كما جاء في مقدمته التي ذكر فيها ما حاصله : 1 - حذف الأسانيد من الكتاب لئلا يثقل حمله . 2 - الحكم بصحة جميع ما أورد فيه من الأحاديث .
--> ( 1 ) راجع : جامع أحاديث الشيعة - للسيد البروجردي - 1 / 179 - 268 الأحاديث من رقم 112 إلى رقم 320 من الباب الرابع .